أبو عمرو الداني
581
جامع البيان في القراءات السبع
والضّرّآء [ البقرة : 177 ] والكبريآء [ يونس : 78 ] والبلؤا [ الصافات : 106 ] وأغنياء [ البقرة : 272 ] وأولياء ، والسّفهآء [ البقرة : 13 ] وسواء [ التوبة : 6 ] وبلاء [ البقرة : 49 ] وما أشبهه . وجاء بذلك عن حمزة نصّا الرفاعي « 1 » ، فقال به سليم عنه : إذا مددت الحرف المهموز ثم سكّنت ، فأخلف مكان الهمزة مدّة ، أي : أبدل بها « 2 » ألفا . 1699 - واختلف أصحابنا في تمكين مدّ الألف ، فكان بعضهم يمكنهما زيادة ليفصل بذلك بينهما وبين المبدلة من الهمزة وليدلّ به عليها ، وذلك قياس ما أجازه يونس « 3 » في اضربان زيدا واضربنان زيدا على لغة من خفّف النون ؛ لأنها تبدل في الوقف ألفا ، فيجتمع ألفان فيزداد في المدّ لذلك . 1700 - حدّثنا أحمد « 4 » بن عمر قال : قال لنا أبو جعفر بن النحاس : إذا وقف يونس قال : اضربا ، يمدّ صوته ، يريد الألفين . 1701 - وكان آخرون لا يمكّنونها ؛ لأنها لما التقت مع المبدلة من الهمزة حذفت للساكنين ، فبطل التمكين الزائد لذلك ، والتمكين أقيس ؛ لانعقاد الإجماع على جواز الجمع بين الساكنين في الوقف ، ولأن خلفا قد جاء به منصوصا عن سليم عن حمزة ، فقال يقف بالمدّ من غير همز . 1702 - وجائز أن تحذف المبدلة من الهمزة وتبقى هي ، فعلى هذا يزاد في تمكينها أيضا ليدلّ بذلك على الهمزة بعدها . 1703 - وقد أخذ كثير من أهل الأداء في هذا الفصل كله ، فجعل الهمزة فيه بين بين دون البدل ، فجعلوا المفتوحة بين الهمزة والألف ، والمكسورة بين الهمزة
--> ( 1 ) محمد بن يزيد بن رفاعة . ( 2 ) في م : ( منها ) . ( 3 ) يونس بن حبيب . وانظر قوله هذا في كتاب سيبويه منسوبا إلى يونس وناس من النحويين . كتاب سيبويه 3 / 527 . ( 4 ) أحمد بن محمد بن عمر بن محفوظ . - أبو جعفر بن النحاس اسمه أحمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل ، النحوي المصري ، قال السيوطي : من أهل الفضل الشائع والعلم الذائع ، وكان صادقا ، مات سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة . بغية الوعاة 1 / 362 ، حسن المحاضرة 1 / 531 .